عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
116
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
وفيها المحدث المفيد ناصر الدين محمد بن طغربك الصيرفي قرأ الكثير وتعب ورحل وخرج وقرأ للعوام وحدث عن أبي بكر بن عبد الدائم وعيسى الدلال ومات غريبا عن نيف وأربعين سنة الله يسامحه وفيها الفقيه العالم شمس الدين محمد بن أيوب بن علي الشافعي بن الطحان نقيب الشامية والسبع الكبير سمع من عثمان بن خطيب القرافة ومن الكرماني والزين خالد وتوفي بدمشق في رجب وله خمس وثمانون سنة وأشهر وفيها الشيخ محمد بن عبد الله ابن المجد إبراهيم المصري المرشدي الزاهد الشافعي قرأ في التنبيه والقرآن وانقطع بزاوية له وكان يقرئ الضيفان وربما كاشف وللناس فيه اعتقاد زائد ويخدم الواردين ويقدم لهم ألوان المآكل ولا خادم عنده حتى قيل أنه أطعم للناس في ليلة ما قيمته مائة دينار وأنه أطعم في ثلاث ليال متوالية ما قيمته ألف دينار وزاره الأمراء والكبراء وبعد صيته حتى أن بعض الفقهاء يقول كان مخدوما وبلغني أنه كان في عافية فأرسل إلى القرى المجاورة له أحضروا فقد عرض أمر مهم ثم دخل خلوته فوجدوه ميتا في رمضان بقريته مينة مرشد كهلا قاله في الغبر وفيها مسند مصر العدل شرف الدين يحيى بن يوسف المقدسي له إجازة ابن رواج وابن الجميزي وروى الكثير وتفرد وتوفي بمصر في جمادى الآخرة عن نيف وتسعين سنة وفيها أحمد بن علي بن أحمد النحوي يعرف بابن نور قال ابن حجر في الدرر الكامنة كان أبوه خوليا وباشر هو صناعة أبيه ثم اشتغل على النجم الأصفوني فبرع في مدة قريبة ومهر في الفقه والنحو والأصول ودرس وأفتى ومات بمرض السل رحمه الله تعالى . ( سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة ) فيها كان أهل العراق وأذربيجان في خوف وحروب وشدايد لاختلاف التتار وفيها توفي الصالح المسند أبو بكر بن محمد بن الرضى الصالحي القطان سمع حضورا من خطيب مردا وعبد الحميد بن عبد الهادي وسمع من عبد الله